نبذة

 ما زالت جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي في هذه الدورة وعبر محاورها الأربعة تستقطب إبداعات آلاف المصورين من كافة أرجاء المعمورة، لاستكمال ما بدأته من رحلةٍ استقل فيها هؤلاء المبدعون سفينة الصورة ليمخروا بها عباب بحر مشاعر العالم بأسره ليحدّثوا عن قصة ساحرة، مستغلين عنصري الحقيقة والجمال لنقلها إلى عيون الملايين من البشر.

تحلّق المحاور الأربعة في الدورة الرابعة بين مدارات الزمن وتتسلّل إلى نبض حياتنا اليومية وتسبر عميقاً لاستشراف شخصية الإنسان وانعكاسها في مرآة الصورة، حيث تكشف الأخيرة عن ثناياها وتفاصيلها التي تمنحها الفرادة والتميّز.

وازن التغيير الذي طرأ هذا العام بين المتطلبات العامة واحتياجات المصور المبدع المتمكن من عدسته التي جعلها طوع بنانه لتلتقط ما يدور في خلده ويعصف في وجدانه من أفكار وتخيلات تسافر في فضاءات المُحال لتحطّ على أرض الواقع بأجمل تصوير كما لم ترى عين ويستوعبها عقل، معتمدة على جمالية الألوان، فكان المحور الرئيس تحت عنوان "الحياة ألوان"، وهي كذلك بالفعل. ألا توافقوننا الرأي؟

كعادتنا في كل دورة، نشجع المبدعين على إطلاق العنان لعدساتهم وعدم كبح جماحها لتصوير ما يجول في بالهم للمشاركة به، إيماناً منّا بأن الفنان والمبدع يملك الحرية المطلقة أكثر من سواه للتعبير عمّا يخالج صدره بطريقته الخاصة التي لا تشبه أحداً سواه.
أما محور "وجوه"، فهو تعبيرٌ ساطع عن إبداعٍ يغزو خيال المصوّر لينقل إلى المشاهد روائع الوجوه على ظهر البسيطة، مما يعكس أدق تفاصيلها وثناياها وتعابيرها الفياضة ببواطن النفس وشؤونها والتي تروي ملايين القصص التي تتدفق في مساحاتٍ شاسعة، إلا أن بإمكان المصور الفنان الذي يملك أدواته من توجيهها وحصرها في أضلاع عدسته لتصبح إلهاماً لا ينضب لأجيالٍ تلو الأجيال، وحضاراتٍ تلو الحضارات.

وأخيراً وليس آخراً، ولأن في الظلام حالة سكون تؤجج مشاعر كل فنان وتلهم قريحته، رأت الجائزة تقديم وجبة دسمة من الفن الفوتوغرافي للمبدعين، بحيث يعتمدون فيه على التصوير الليلي ليعبّروا عن سحر الليل وغموضه بوجهة نظر عدساتهم.

وبذلك، تكتمل محاورنا لهذه الدورة التي نناشد من خلال محاورها الأربعة أحاسيس المصورين لتقديم ما تجود به عدساتهم لتحقق أهدافنا وأهدافهم في نشر فن التصوير في مختلف أصقاع العالم والارتقاء به عالياً.

 

الحياة ألوان 2014-2015

صورة اليوم

Share on Facebook