لجنة التحكيم

CRISTINA MITTERMEIER

ذات يوم خلال دراستها في الثانوية العامة، جلست "كريستينا ميترماير" مع زميلاتها في الفصل يستمعون لرجلٍ يتحدَّثُ عن الفرص الوظيفية في علوم البحار، بينما تركيزها كان مُنصَبّاً على الصور الرائعة التي عَرَضَها على الشاشة. كانت تدرك حينها أن شغفها مرتبط بمهنةٍ على المحيط. لكن مسقط رأسها في "كويرنافاكا" وسط المكسيك، لم يكن قريباً من أية مُسطَّحاتٍ مائية، ولم يكن هناك عالِماتٌ من بني جنسها يمكنهن نُصحها أو توجيهها. لقد أراد والدها لها أن تكون محاسبةً مثله، أما جدَّتُها فأرادت تزويجها، إلا أن والدتها، وهي مختصةٌ في علم النفس، فأخبرتها بأنها يجب أن تَتبَعَ حلمها.

تُعَدُّ "ميترمايير" الآن واحدةً من أكثر المُصوّرات نفوذاً في العالم. بدأت حياتها المهنية كعالمةٍ في الأحياء البحرية في بلدها الأصلي المكسيك، وسرعان ما اكتَشَفت أنها تستطيع أن تدافع عن المحيطات والكوكب من خلال عدسة كاميرتها، بشكلٍ أكثر فاعلية من البيانات الموجودة في جداول البيانات.

"ميترمايير" هي مؤسِّسٌ مُشارك لجمعية الحفاظ على البيئة "SeaLegacy" وهي مصوّرة مُساهمة في "ناشيونال جيوغرافيك" ومصوّرة مُصنَّفة لدى "سوني" والمحرّرة لستة وعشرين كتاباً مُصوَّراً حول قضايا حماية البيئة.

"ميترمايير" هي أول مصوّرة تصل إلى مليون متابع على إنستغرام، وحصلت على لقب المصوّرة المغامِرة من "ناشيونال جيوغرافيك" للعام 2018. وفي نفس العام تمّ الاعتراف بها كواحدةٍ من أكثر النساء نفوذاً في الحفاظ على المحيطات من قِبَل Ocean Geographic وقد صنَّفتها The Men’s Journal مؤخراً كواحدةٍ من أكثر 18 امرأة مغامرة في العالم.

عَمِلَت "ميترمايير" في أكثر من 120 دولة في كل قارات العالم، وهي تَهدِفُ من خلال عملها لبناءِ وعيٍ أكبر بمسؤولية ما يعنيه أن تكون إنساناً. عملها يُعزِّزُ مفهوم ارتباط الإنسان برباطٍ وثيقٍ مع جميع الأنواع الأخرى على هذا الكوكب، وأن علينا واجب الحفاظ على أسلوب وطبيعة حياتنا.

تعيش "ميترمايير" في فانكوفر - كندا.

FRANÇOIS HÉBEL

عَمِلَ "فرانسوا إيبيل" كمديرٍ لمؤسسة "هنري كارتييه بريسون" منذ عام 2017، وقد بدأت قصته مع التصوير الفوتوغرافي بين عامي 1983 و1985، فقد أدار معارض FNAC، وفي العام 1985، أوصى به "جان لوك مونتيروسو" الذي تعاون معه في فيلم Mois de la Photo في مهرجان Les Rencontres De La Photographie في آرل، فرنسا، ليُصبح "إيبيل" مديراً لهذا المهرجان للعامين 1986 و1987 حيث ألقى الضوء على العديد من المصورين والأعمال التي ابتكرها جيل جديد من المصورين في الثمانينيات مثل "مارتن بار" و"نان جولدين" و"آني ليبوفيتز" و"سيباستياو سالغادو" و"إوجين ريتشاردز".

في العام 1987، أصبح "إيبيل" مديراً لمؤسسة "ماجنوم بيكتشرز" التي قام بتنويع أنشطتها من خلال إنشاء قسمٍ ثقافيّ مع Agnès Sire وDiane Dufour، متماشياً مع النمو السريع للتقارير الإخبارية المتعمّقة وتوجّه الوكالة نحو العصر الرقمي. في العام 2000، أصبح "إيبيل" نائب رئيس التحرير في وكالة Corbis (القسم الأوربي)، وفي العام 2001، عاد كمدير لمهرجان Rencontres d’Arles الذي طوَّره حتى مغادرته بعد 13 عاماً. وعمل "إيبيل" مديراً ومُؤسِّساً مُشاركاً لفوتو سبرينج بكين (2010-2012)، وبينالي Foto / Industria في بولونيا (إيطاليا) منذ العام 2013، والمدير الفنيّ لبرنامج "البروتوكول الفرنسي" في معرض FIAF في نيويورك منذ العام 2015، كما أنه المؤسِّس والمدير الفنيّ في Mois de la Photo du Grand Paris 2017 ومؤلف للعديد من كتب التصوير الفوتوغرافي والعروض البصرية والكتالوجات.

HAITHAM F. AZIZA

الفنان المصور هيثم فتح الله من مواليد الموصل عام 1955، نشأ وتربى في بيئة مليئة بروائح الورق والحبر فوالده وجده كانا يعملان في مجال الطباعة منذ عام 1918. انتقل مع عائلته إلى بغداد وأكمل هناك دراسته الثانوية والجامعية وتخرج من كلية العلوم قسم الفيزياء، لكنه واصل العمل المطبعي مع والده الذي بدأ مطلع السبعينات يدخل الأجهزة الحديثة إلى العراق لتطوير الطباعة.

بدأ التصوير الفوتوغرافي في سبعينيات القرن الماضي وعمل في الصحافة مصورا رياضيا لأكثر من عشر سنوات حتى عام 1989 رافق خلالها المنتخب العراقي في معظم البطولات التي شارك فيها، وهو بصدد إصدار موسوعة مصورة عن الكرة العراقية.

أصدر في عام 1992 كتابا عن الصور الصحفية يحكي رحلة الصحافة والفوتوغراف بحساسية العدسة ودقتها، وله محاضرة حول "الصورة الصحفية ومهام المصور الصحفي". ومن خلال متابعته المتواصلة للمشهد الثقافي في العراق وتجربته مع الطباعة والنشر يُؤمن الفنان والناشر هيثم فتح الله أن الكتب الموثقة بالصور هي المرغوبة أكثر لدى القراء.

أقام خمسة معارض فوتوغرافية شخصية في بغداد وعمان وحصل على الجائزة الفضية لمجموعة الصور الملونة في مسابقة منظمة الصحفيين الدولية لعام 1986، ومنذ عام 2002 وضمن مشروع ثقافي تبنته دار الأديب البغدادية يقوم الفنان وصاحب الدار هيثم فتح الله عزيزة بتوثيق وأرشفة أعمال وإبداعات العديد من المثقفين والفنانين التشكيليين لتكون منهلا ثقافيا للأجيال المقبلة. ويحلم بإصدار موسوعة الفن العراقي عن حياة وأعمال المثقفين والأدباء والفنانين العراقيين.

وكان آخر معارضه "لا للحرب" صرخة مدوية في قاعة هادئة تضم صور الحرب بتبويب احترافي وشروح مكثفة لكل مجموعة، مع هوامش تعريفية باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية تحت كل صورة. وقال الفنان هيثم عنه واصفاً: "معرض يوثق صورا لحرب كونية مضت عليها 100 سنة، وتلتها من بعد ذلك حرب كونية ثانية ومعارك ونزاعات دولية وإقليمية وحروب أهلية، وما زال الأبرياء يدفعون حياتهم ثمناً لأطماع أشخاص مرضى يتعاطون السياسة والسلطة وتبادل الانتقام… “لا للحرب”، تعني كفى، يجب إيقاف الحروب والتحول للحوار والتعايش من أجل الحياة وغد أفضل للإنسانية."

KATHY MORAN | UNITED STATES OF AMERICA

"كاثي موران" هي نائب مدير قسم التصوير في ناشيونال جيوغرافيك وكانت أول رئيسة تحرير لمجلة مشاريع التاريخ الطبيعي. وعملت "موران" في إنتاج مشاريع حول النظم الإيكولوجية الأرضية وتحت الماء للمجلة منذ العام 1990 وقامت بتحرير أكثر من 350 قصة للمجلة، ومن أبرز تلك القصص التي نُشرت مُؤخراً ما ظهر في عدد مايو 2016 بشأن يلوستون وتغطية أعمال برينت ستيرتون (Brent Stirton) لحديقة Virunga الوطنية وما ارتبط بها من تجارة حيوانات وحيد القرن.

كانت موران مدير مشروع التعاون الذي جمع الجمعية الجغرافية الوطنية وجمعية الحفاظ على الحياة البرية في رحلة المصور "نيك نيكولز" والدكتور "مايكل فاي" إلى أفريقيا الوسطى، والتي أفضت إلى إنشاء نظام الحدائق الوطنية في الجابون بناءً على ما قدّمته من قصص مدهشة.

قامت "موران" بتحرير العديد من الكتب للجمعية الجغرافية الوطنية، بما في ذلك النساء المصورات في مجلة National Geographic ، وThe Diaries Diaries - An Illustrated Life in the Bush ، وكتاب صور القطط، ومؤخراً كتاب Tigers Forever. وسبق لكاثي أن قامت بتحرير الصور الفوتوغرافية لكل من "أفضل 100 صورة للحياة البرية" و"الحياة البرية، أفضل صور العام".

كما قامت مؤخراً بدور القيّم الفني لمعرض أقيم في متحف الجمعية الجغرافية الوطنية بعنوان "أفضل 50 صورة للحياة البرية"، وحصلت على لقب "محرر الصور للعام" لفوز ملفاتها الفوتوغرافية في مسابقة POYi لعامي 2006 و2017، ومسابقة Best of Photo لعام 2011.

"موران" عضو مؤسّس في اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية لمصوري الحفاظ على البيئة (ILCP)، وقامت بتحرير العديد من الكتب لمصوري الرابطة الصادرة من مطبعة جامعة شيكاغو. وعَمِلَت في اللجنة التنفيذية لمنظمة Wildscreen USA وشاركت في تحكيم العديد من مسابقات التصوير ، بما في ذلك "بور إل بلانيتا" ومسابقة Big Picture Natural World وPOYi ، ومصور الحياة البرية للعام، ومصور الحياة البرية في أوروبا.

ROBIN MOORE | UNITED STATES OF AMERICA

مصوّر حائزٌ على جوائز، ومخرجٌ سينمائيّ ومؤلِّف وناشط في ميدان الحفاظ على البيئة، ظهرت صوره على صفحات مطبوعاتٍ شهيرة مثل مجلة ناشيونال جيوغرافيك والإيكونوميست ونيوزويك والإيسكواير، بالإضافة لتزيين جدران معارض الفنون الجميلة في ناشيونال جيوغرافيك.

Moore is a Senior Fellow of the International League of Conservation Photographers and, since earning his PhD in Biodiversity Conservation, has been a powerful voice in the fight to protect animals and nature using photography as a tool to connect broad audiences with these issues.

"مور" هو زميلٌ مخضرم في الرابطة الدولية للمصورين العاملين في ميدان الحفاظ على البيئة، ومنذ حصوله على درجة الدكتوراه في الحفاظ على التنوّع البيولوجي، كان صوتاً قوياً مسموعاً في السعي لحماية الحيوانات والطبيعة باستخدام التصوير الفوتوغرافي كأداة لتوعية الجماهير الدولية.

حصل كتاب "مور" الأول "البحث عن الضفادع المفقودة" على لقب أفضل الكتب الطبيعة للعام 2014 من قبل الجارديان ومجلة Dodo ومجلة Mother Nature Network، وحصلت صوره على تقدير من الجوائز المرموقة بما في ذلك مصور الحياة البرية للعام ، أمريكان فوتو ، فوتو ديستريكت نيوز، وOutdoor Photographer و Nature's Best.

نشأ "مور" في اسكتلندا وهو يطارد الضفادع وسمندل الماء قبل دخول أدغال غرب إفريقيا لدراسة الحرباء، وهي تجربة غيَّرت حياته وأشعلت رغبته الشديدة في محاولة حماية مثل هذه الأماكن المذهلة التي تضجّ بالحياة.

CONRAD ANKER | UNITED STATES OF AMERICA

على مدار الثلاثين عاماً الماضية كان "كونراد أنكر" يتسلَّق الجبال ليصبح أحد أفضل متسلّقي الجبال في أمريكا، وهو أبٌ لثلاثة أولاد يعيش في "مونتانا" وهو أحد أكثر المستكشفين والمتسلّقين الأحياء نشاطاً وإنتاجاً حتى اليوم.

تستمر مسيرة "أنكر" في التطوّر بعد أن حقَّقَ الصعود الأول الذي طال انتظاره في Meru Shark’s Fin في الهند مع الشركاء Jimmy Chin و Renan Ozturk عام 2011 ، الإنجاز الذي قاده لتصوير "Meru" الفيلم الوثائقي الفائز بجائزة Sundance. "أنكر" تسلّق قمة إيفرست ثلاث مرات، بما في ذلك رحلة عام 2012 مع ناشيونال جيوغرافيك للاحتفال بالذكرى الخمسين لأول صعودٍ أمريكيّ للجبال. وفي أكثر تسلِّق مشهورٍ لإيفرست عام 1999، اكتشف بقايا "جورج مالوري" أحد المتسلّقين البريطانيين اللذين ماتا أثناء محاولتهما في إيفرست عام 1924، مما ساعد على إلقاء المزيد من الضوء على أحد أكثر أسرار تسلّق الجبال شهرة.

مكَّنتهُ سنوات الخبرة التي اكتسبها "كونراد" في المغامرة من تقديم منظورٍ أصيل وفريدٍ من نوعه لرواية القصص من خلال التصوير الفوتوغرافي.

شغف "كونراد" للتسلّق جاء عن طريق عائلته، حيث تعلَّم التقدير الكبير للطبيعة منذ طفولته في كاليفورنيا، وهو التقدير والاحترام الذي اكتسبه تصاعدياً خلال ممارسته للتسلّق في جميع أنحاء العالم.

 

الماء 2019-2020

صورة اليوم

Share on Facebook