جائزة حمدان للتصوير تعتمد استراتيجية معرفية مركّزة في موسم "التحدي"

التاريخ: مايو ٣٠

أعلن سعادة الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، علي خليفة بن ثالث، خلال مؤتمرٍ صحفيّ عُقِدَ في مقر الجائزة صباح أمس الإثنين 30 مايو 2016، عن ملامح الرؤية الاستراتيجية للجائزة خلال دورتها السادسة "التحدي" والتي تمتد حتى نهاية أكتوبر من العام الجاري.

وقال بن ثالث خلال المؤتمر: بعد خمسة أعوامٍ من العمل الفني الثقافي المكثّف، أهدينا خلالها فرص المنافسة والفوز لعشرات الآلاف من المصورين في مختلف أنحاء العالم، وزرعنا ألوان المحبّة المحفّزة على خوض غمار تجربة التصوير في 193 دولة حول العالم، وسعدنا بوجود مجتمعٍ فنيّ واعٍ مثقّف تنامى خلال هذه الأعوام حول الجائزة وأضاف لنا الكثير قبل أن نضيف له أكثر. لقد شعرنا بشغف أفراد هذا المجتمع الفوتوغرافيّ أكثر، لذا قرّرنا أن نسمعه ونفهمه ونقترب منه أكثر.

وأضاف بن ثالث: لقد قرّرت الأمانة العامة للجائزة وفق توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، أن تنحى منحىً مختلفاً هذه الدورة باتجاه إنتاج المعرفة وتعزيز المهارات النظرية والعملية للجمهور الذي صارحنا بكل شفافية بتقديره الكبير للدورات والمحاضرات وورش العمل التي قدّمناها على مدار الدورات الماضية، لما وجد لها من أثرٍ واضح وفارق ملموس في تحسين أدائه في التعامل مع فن التصوير الضوئي، وبسعادته الغامرة بالمستوى النخبوي للبرامج التدريبية التي يقدّمها مجموعة مُنتقاة من ألمع الأسماء المشهود لها في هذا المجال. وقد قدّمنا في السنوات الماضية مجموعة هامة من المحاضرات وورش العمل من خلال مدرّبين متخصّصين في مجالاتهم، أما هذا العام فيسعدنا أن نقدّم برنامجاً تدريبياً مكثّفاً يحتوي على أكثر من 15 محاضرة وورشة عمل بالإضافة للمشاريع التدريبية التي نطرحها للمرة الأولى وهي مشاريع متخصّصة بصناعة "ملف مصور" تستغرق أسبوعاً من العمل اليومي. وسيكون ضمن المدرّبين نخبة من الأسماء العالمية ذائعة الصيت مثل "مايكل ياماشتا" و"كاتالين مارين" و"عبد العزيز الدويسان" وغيرهم.
ومن أبرز ورش الموسم العمليّة "التصوير المُقرّب" والتي يقدّمها المصور الإماراتي "يوسف الحبشي" في 15-16 يوليو القادم، ومن أهم مشاريع "ملف مصور" مشروعٌ بعنوان "التناغم الاجتماعي في دولة الإمارات" تقدّمه المصورة والمحكّمة الأسبانية "مونيكا أليندي" في 21-15 أغسطس القادم، أما في 15 أكتوبر القادم فسيكون موعدكم مع خبيرا التصوير "مارتن جراهام دن" و"أحمد البوسعيدي" لتقديم جلسة "تحكيم على الهواء"، بالإضافة لورشة "صناعة ملف مصور" أخرى مع بداية عام 2017 بعنوان "المستقبل كما نراه".

وتابع بن ثالث تصريحه بقوله: ضمن مسيرة العطاء والدعم السخيّ المستمرّ من سمو وليّ عهد دبي راعي الجائزة، يسعدنا أن نعلن لكم عن زيادة قيمة الجوائز النقدية للدورة السادسة لتصل إلى 423,000 دولار أمريكيّ موزّعة على المحاور المختلفة والجوائز الخاصة. وتأكيداً لفكرة التحدي التي تلقي بظلالها على أغلب تفاصيل الدورة السادسة، سيُغلق باب المشاركات في هذه الدورة 31 أكتوبر، لحثّ المصورين على مضاعفة الجهد ووضع الأفكار في مواضع التنفيذ فوراً، وأيضاً لإتاحة المجال لعمليات التحكيم الخاصة والاستثنائية هذه الدورة تماشياً مع استثنائية بعض المحاور المطروحة. ومن جديدنا لهذا العام تقديم مسابقة التصوير الحرة عبر التطبيق الشهير "إنستغرام" بتواترٍ شهريّ، تعزيزاً للعلاقة الهامة بين التصوير ووسائل التواصل الاجتماعي، وترويجاً لمبدأ التجربة الأولى لخوص مسابقات التصوير للمصورين الباحثين عن المنافسات المبسّطة. وقد أعلنّا بالفعل عن الفائزين بالمسابقة الأولى لشهر مايو والتي كان موضوعها "الطيور" وستتابعون في الأيام القادمة موضوع المسابقة الخاصة بشهر يونيو عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجائزة.

وعلى هامش المؤتمر عرّج بن ثالث على أسباب اختيار الجائزة لمحاور دورتها السادسة بقوله: انسجاماً مع قراءتنا لأفكار المصورين، وترجمة طموحاتهم وتطلّعاتهم أطلقنا "التحدي" على رأس قائمة المحاور المتاحة لمصوري العالم، لإطلاق الطاقات الكامنة وتفجير المواهب المتردّدة وفتح الباب على مصراعيه أمام التفسيرات المختلفة لمبدأ التحدي الذي يفرض نفسه علينا تارة ونفرض أنفسنا عليه تاراتٍ أخرى. أيضاً سرنا في طريقٍ أكثر جرأة في اختيار المحاور الأخرى عبر طرح "ملف مصور" من خلال استبعاد فكرة الصورة الواحدة نحو آفاقٍ أكثر رحابة وعقلياتٍ تتميّز بخيالها الخصب ورؤاها المنظّمة القادرة على رواية الصور بأساليب إبداعية تضاهي روائع القصائد البليغة. المحاكاة الأبرز لجموح المصور وتحطيم القيود المحيطة به أياً كان نوعها، كان طرحنا لمحور "التلاعب الرقميّ" الذي يسلّط الضوء على عبقرية المصورين في التحرير والتعديل المتقن والذي يخرج لنا بنتائج بديعة في معانيها ورسائلها وتأثيراتها على المشاهد. أما المحور العام لهذه الدورة فانقسم لقسمين هما الملوّن والأبيض والأسود، حفاظاً على مساحات الجمال الكلاسيكية الولاّدة دائماً لكل جديدٍ وفريد.

Share on Facebook