حمدان بن محمد يعيش تفاصيل "وجوه" من خلال الإصدار والمعرض

التاريخ: مارس ١١

 في نظرة تأمل لحال أولئك الأطفال الذين أجبروا على ترك ألعابهم تحت انقاض منازلهم، التي ربما لا يملكون فيها سوى تلك الدمى، وقف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي يتأمل ما يمكن تقديمه خارج إطار المساعدات الإنسانية التي لم تألو دولة الإمارات العربية المتحدة جهدا في تقديمها كواجب إنساني ودور حتمي لها مع اشقائها الذين تعرضوا لأزمات سواء كانت بفعل البشر أو الطبيعة، شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا.

قرر سموه وبعد ان أدرك ببعد نظره المعهود، أن هناك حاجة ماسة لتقديم فكر معنوي قبل أن يكون دعما ماديا، لأطفال كل ما يريدونه هو أن يعيشوا في سلام آمنين، ربما لا يذكرهم بالجوع سوى أصوات معداتهم، فهم يبحثون عن لحظة سعادة بين ركام البيوت، ويسرقون البسمة وفي داخلهم دموع.
والاهم من هذا كله، انهم أكثر الناس معرفة بما يدور حولهم، بل أن شريط الحقيقة مر أمام أعينهم هم وحدهم، وهم الأقدر والأجدر على نقله لباقي الناس.
ومن هنا ، وجه سموه فريق عمل من جائزة حمدان بن محمد الدولية للتصوير الضوئي للتوجه نحو المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين لتقديم كاميرات تصوير، للأطفال يجوبون فيها شوارع مخيمهم، يمزجون أحلامهم بواقعهم، وماضيهم بحاضرهم، وينقلون عبر الصورة آلام تروي آمال ، ووجوه تستحق أفضل حياة ! 
عندما وردت إلى سمو ولي عهد دبي أعمال هؤلاء الصغار، جلس بينه وبين نفسه متأملا تلك البساطة التي اطلقتها انامل اولئك الصغار وكيف أنها بدت وكأنها اعمال عالمية بحسها وتجسيدها لواقع لا يظن أحد نفسه يوما في مكانه. 
 
أصدر سموه فورا توجيهاته لتنفيذ معرض لتلك الأعمال بالإضافة إلى توثيق مسيرة الرحلة التي خاضها فريق عمل الجائزة، بأدق تفاصيلها ولحظات النقاش التي حدثت بين أولئك الصغار الذين أنشدوا أناشيدا ارتجالية في حب الإمارات وشعبها، وبين فريق عمل الجائزة الذي احتار بم يصف تلك اللحظات.
 
ولأن المعارض بطبيعتها مهما أخذت من زخم حين إقامتها سرعان ما تنسى من العقول، حتى وإن اعجبتها، لذا ولمزيدا من التقدير والتكريم والمشاركة لأولئك الصغار، أمر سموه بإصدار كتيب خاص يوثق فيها تلك الأعمال التي جاءت رغم بساطتها إلا أنها قل أن تتكرر بذات أسبابها، وأدواتها ، وأهلها !
" وجوه " إصدار خاص من الجائزة 
ي
حمل الإصدار الخاص الذي جاء تنفيذا لأوامر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ، عدد 128 صورة تحكي قصة هذه الزيارة، وتروي أحداثا صامتة تنقل المتصفح إلى عالم تختلط به المشاعر، بين تعاطف يقع أقصى حنايا المرء وبين تأمل ورجاء أن تزول هذه الغمة عن تلك الوجوه. 
 
الإصدار يخلد تلك الذكريات التي يعيشها الأطفال في مقرهم المؤقت، والذي يحظى أيضا برعاية ودعم من الهلال الاحمر الإماراتي الذي تكفل وبتوجيهات سامية من القيادة العليا في الدولة ، وبالتعاون مع الجهات الرسمية في المملكة الأردنية الهاشمية بضمان الحياة الكريمة لأهالي وقاطني هذا المخيم، وأن يضمن لهم مستوى معيشي ينسيهم بشكل او بآخر المأساة التي يمرون بها. 
 
يحوي الإصدار اعمالا التقطتها بعض الأطفال بأنفسهم لزملائهم، بالإضافة إلى صور لوجوه أبت إلا أن تسجل العنصر الاكثر جذبا لفريق عمل الجائزة، فكانت وجوههم الركيزة الأساسية وربما الوحيدة التي استحقت إصدار " وجوه " .     
 
Share on Facebook