جائزة حمدان للتصوير تزور اللاجئين السوريـين في الأردن

التاريخ: نوفمبر ٢٤

 اختتمت بعثة جائزة «حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي»، برئاسة أمينها العام علي خليفة بن ثالث، رحلتها إلى المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في منطقة مريجيب الفهود، بالقرب من محافظة الزرقاء في الأردن، الذي تشرف عليه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، بالتعاون مع السلطات الأردنية.

 
وهدفت الرحلة، التي جاءت في لفتة إنسانية كريمة، وبتوجيهات مباشرة من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي راعي الجائزة، وتم تنظيمها بالتعاون مع الهلال الأحمر، إلى التخفيف من معاناة ساكني المخيم من الأُسَر النازحة من سورية جراء الأوضاع السياسية والأمنية هناك، لاسيما الأطفال الذين يُقدر عددهم بنحو 500 طفل يعيشون مع أسرهم في المخيم.
 
وفي ضوء توجيهات سموّ ولي عهد دبي، قامت الجائزة بتخصيص عدد من كاميرات التصوير الفوتوغرافي، بهدف الترويح عن الأطفال بطريقة مبتكرة وغير تقليدية، عبر تعريفهم بثقافة وأصول التصوير، وتدريبهم على كيفية استخدام الكاميرا وأساسيات التصوير.
 
وقد تم اختيار عدد من المتميزين دراسياً وبالتنسيق مع مشرفيهم وإدارة المخيم للاستفادة من هذه الجزئية، وتشجيعهم على استخدام تلك الكاميرات في التقاط صور يظهرون من خلالها ما تعلموه من قواعد خلال هذه الفترة القصيرة، إضافة إلى تخصيص آلاف الهدايا العينية شملت الأطفال وذويهم.
 
من جانبه، أعرب علي بن ثالث عن دهشته من ردة فعل الأطفال تجاه المبادرة، مشيراً إلى أن إدارة الجائزة حينما اختارت هذه الطريقة التثقيفية الترفيهية للأطفال توقعت وتمنت أن تحظى بقبول ورضا أكبر عدد منهم، لكن ما حدث جاء أكثر من التوقعات.
 
وأضاف: «لمسنا رغبة كبيرة لدى الأطفال في التعلم وكسب مزيد من المعارف، التي ربما كانوا يتمنون أن يحظوا بها في أحوال أفضل من ظروفهم الإنسانية الصعبة الحالية، وكانت سعادتهم بتسلمهم كاميرات التصوير غامرة، حيث شارك العديد منهم في ورشة العمل بإيجابية بالغة، وطرحوا عدداً من الأسئلة نمت عن معرفة لدى بعضهم بقليل من أساسيات التصوير، والبعض الآخر أحب الفكرة وتلهف لتسلم الكاميرات وشرعوا فوراً بتطبيق ما تلقوه في ورش العمل».
 
وأكد بن ثالث أن الإدارة الإماراتية الفاعلة اتضحت آثارها من خلال التعامل الإنساني الرفيع الذي تنتهجه مع  سكان المخيم، النابع من منظومة القيم السامية التي أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعمل على ترسيخها من بعده صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
 
بدوره، توجه هادي حمد الكعبي، بالشكر الجزيل إلى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على هذه اللفتة والمبادرة الكريمة، مؤكداً أنها ليست غريبة على قادة الإمارات وشيوخها. 
 
وكان لافتاً ما بادر به بعض الأطفال خلال جولة وفد الجائزة في مناطق المخيم المختلفة، حيث قدموا لأعضاء الوفد رسومات محبة وعبارات شعرية، رغم بساطتها، إلا أنها لامست الأفئدة حباً وتقديراً للإمارات وحكامها وشعبها، ما كان له الوقع الأجمل خلال هذه الزيارة.
 
وقام وفد الجائزة بتجميع «بطاقات الذاكرة» في اليوم التالي من تسلم الأطفال الكاميرات، ليتم جمع أعمالهم واختيار عدد منها لتنظيم معرض لهم في دبي، وكذلك طباعة إصدار خاص لهم، إضافة إلى التقاط صور شخصية لكل الأطفال المشاركين في عملية التصوير. وكان التفاعل كبيراً في تسليم تلك الأعمال، سواء من الأطفال أو حتى من ذويهم الذين شاركوهم تسليم بطاقات الذاكرة وتسلم أخرى بديلة.
 
ورافق بعثة الجائزة في رحلتها وفد من قناة «سما دبي»، حيث قام بتغطية شاملة لكل الفعاليات والأنشطة التي قامت بها الجائزة في المخيم، وسيتم إعداد حلقة عن هذه الرحلة تعرض على قناة «سما دبي».
Share on Facebook