المحاور

جمال الضوء

الفن الذي اتخذناه سبيلا للإفصاح عما يجول في خواطرنا من أحاسيس والفضل كل الفضل من بعد الخالق عز وجل إلى عالم عربي مسلم أسس علم البصريات ومضى من خلفه يفسر نظرياته ويطبقها حتى وصل هذا العلم لما هو عليه الآن.

و الحسن بن الهيثم الملقب بأمير النور الذي يحتفي العالم بالألفية الثانية لوضعه “نظرية الضوء الحديثة” وأقل ما يمكن تقديمه له هو تخصيص محور الجائزة الرئيسي في دورتها الثانية للضوء وجماله مع الإيمان المطلق والتام أن كافة ما نراه أمامنا من اجسام ما هي إلا ” خلطة ” ضوئية انعكست على أعيننا فرأينا ما رأيناه.

المصور المبدع هو من يتحكم بهذا الضوء ويسيّر أشعته كيف ما شاء ووقت ما شاء ليجعل منه تحفه فنية ساحرة تخطف الألباب وتحبس الأنفاس وتغني عن أي كلام، وتحت هذا المحور تندرج جميع الأعمال التي تمكنت عدساتكم المبدعة من أسر الضوء فيها بمختلف حالاته وأحواله، فمن مشاهد الظلال إلى مشاهد التركيبات المختلفة للضوء مع الماء والندى، مع الحيوان والجماد، مع الأبنية والإنسان، الضوء مُتسللاً إلى عتمة الأماكن وساطعاً في فضاء الكون.

إن كل ما ستلتقطونه من حالات الضوء سيعكس جمالاً لم يره سواكم، فلا تضعوا لإبداعاتكم حدوداً وانطلقوا كما الضوء وأمتعونا بالقبض عليه متلبساً في جميع الحالات التي تستطيعون إليها سبيلاً.

الأبيض والأسود

لا يزال يحتل مكانة في صدور المصورين وعقولهم ولا يعلم أحد سبب إصرار المبدعين حول العالم على هذا اللون من فن التصوير ، ربما لكونه قادر على أخذ المشاهد إلى تاريخ مختلف عن تاريخ الصورة وحاضر ليس بحاضرها ، أو ربما لكونه مرتبط بحالة من الشجن يتوق لها الفنان بطبيعته في نقل أعماله ولوحاته الفنية للمشاهدين.

يقال أن ازدياد أعداد الألوان يزيد من أعداد التشكيلات المنبثقة عن مزجها، ولكن عندما يتناهى العدد إلى اثنين (الأبيض والأسود) فإن القدرة على استخراج جماليات المكان والأشياء تغدو أصعب وأصعب وهنا يكمن إبداع عدساتكم وتتجلى موهبتكم، فالمسألة هنا ليس مُؤثراً في برنامج نُطبقه لتخرج الصورة باللونين ولكنها الإبداع بعينه في التقاط تدرجات اللونين وأسر الظلال المتولدة عن الأشياء والبوح بخفايا المشاهد مع قلة الأدوات.

من هنا، ارتأى المعنيون في الجائزة تخصيص محور منفصل عن المحور العام كما كان في السابق وهو مخصص فقط لفن “الأبيض والأسود” ليطلق المصور المبدع العنان لأفكاره ليروي من خلال عدسته الحكاية ويستمع لها المشاهدون بكل حواسهم.

الإمارات

في كل شبر من أراضيها يمكنك رسم لوحة فنية مذهلة ، مستغلا المهارات والقدرات التي حباك الله إياها في فن التصوير ، ولايزال هناك المزيد لاكتشافه من جمال وروعة لطبيعتها الصحراوية الأصيلة ، ولنهضتها التي اجتاحت بسمعتها كل ميادين العشق الذي لا ينتهي لدى المصورين من كافة أنحاء العالم.

خصصنا هذا المحور لنبرهن للعالم أجمع أن دولة الإمارات العربية المتحدة بكل مدنها وسواحلها وصحاريها وعمرانها وتاريخها ونهضتها ملك تصرف المصورين المبدعين من شتى بقاع العالم ، على أن يجعلوا من صورهم ذكرى تحتل القلوب وتبرز عدساتهم جوانب الجمال التي أخفتها عنهم اعينهم المجردة، وواجب علينا بعدها ان نجعل من هذه الصور منظومة مستقلة بذاتها تحكي رواية اسمها ” الإمارات ” بعدسات من أحبوها .

العام

عدا عن استثناء فن ” الأبيض والأسود ” من هذا المحور وتخصيص محور خاص له يبقى الأمر كما كان عليه في هذا المحور من حيث اطلاق العنان لمخيلة المبدعين من خلال عدساتهم في تصوير كل ما تقع أعينهم عليه ليعكس لنا مهارته وتمكنه من ترويض هذه العدسة الجامحة التي يملكها ليجعل منها اداة تنقل الواقع بصورة تلمس الخيال بداخلنا .

كل ما يمكن تصويره بعدستك يمكنك أن تشارك به لكن عليك الانتباه بأن الفوز بإحدى جوائز هذا المحور يتطلب منك ان تجود بكل ما تملكه من موهبة في فن التصوير لتراهن على صورة تحتل المراكز الاولى في هذا المحور الذي يستقطب عادة أكثر المشاركات تنوعا وجمالا في ذات الوقت ، والفائزون هم بلا شك من يستحقون لقب ” فنانون ” .

 

محور جمال الضوء 2012 - 2013

صورة اليوم

Share on Facebook